ميرزا حسين النوري الطبرسي
229
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الساعة . ورفع الشفاء عن ماء الفرات على ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارة عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال فيه : نهر ما أعظم بركته اما انه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة ، اما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافيته ؛ اما لولا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهة الا أبرأه . وعن الحجر الأسود وفي علل الشرائع عن النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) انه انما يقبّل الحجر الأسود ويستلم ليؤدي إلى اللّه العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق ، وإنما يستلم الحجر لان مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بني آدم ، ولولا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة الا برء ، وفي خبر آخر لولا ما طبع على هذا الحجر من أرجاس الجاهلية وأنجاسها إذا لاستشفى به من كل عاهة . وتنفر الحيوانات ووحشتها من الانسان وفوات فوائد انسها وألفتها وفي العلل وقصص الأنبياء عن الصادق ( ع ) قال : كانت الوحوش والطير والسباع وكل شيء خلق اللّه عز وجل مختلطا بعضه ببعض ، فلما قتل ابن آدم أخاه نفرت وفزعت فذهب كل شيء إلى شكله ، وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب عن أمالي أبي المفضل قال أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه ؛ وذلك على عهد المنصور وقدمها جعفر بن محمّد العلوي ( ع ) فخرج جعفر ( ع ) يريد الرجوع إلى المدينة . فشيّعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة ؛ وكان فيمن شيّعه سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم ، فتقدم المشيعون له فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم : قفوا حتى يأتي جعفر فننظر ما يصنع ؟ فجاء جعفر ( ع ) فذكروا له الأسد ، فأقبل حتى دنا من الأسد فأخذ باذنه فنحاه عن الطريق ثم اقبل عليهم ، فقال : اما ان الناس لو أطاعوا اللّه حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم ويأتي في الفصل السادس بعض ما يناسب المقام ، فإذا تأمل المتأمل في تلك الآثار العظيمة المترتبة عاجلا على المعاصي ، والمنافع الجسيمة التي يحرمها بفعله المذنب العاصي ، والخسران